الشيخ الأنصاري

301

فرائد الأصول

وقلت له : من أعامل ، أو عمن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال ( عليه السلام ) له : العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون " ( 1 ) . وأخبرنا أحمد بن إسحاق : أنه سأل أبا محمد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : " العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان . . . الخبر " ( 2 ) . وهذه الطائفة - أيضا - مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون . ومنها : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه : عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء ، وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل ( 3 ) بالرواية ، مثل : قول الحجة ، عجل الله فرجه ، لإسحاق بن يعقوب - على ما في كتاب الغيبة للشيخ ، وكمال الدين ( 4 ) للصدوق ، والاحتجاج للطبرسي - : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 330 ، باب تسمية من رآه ( عليه السلام ) ، الحديث الأول . ( 2 ) نفس المصدر ، ذيل الحديث . ( 3 ) في ( ل ) : " العلم " . ( 4 ) في غير ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " إكمال الدين " . ( 5 ) كمال الدين : 484 ، ضمن الحديث 4 ، والغيبة للطوسي : 291 ، ضمن الحديث 247 ، والاحتجاج 2 : 283 .